العلامة الحلي
401
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
- وبه قال أكثر العلماء « 1 » - لأنّه تعالى ، علّق على الضرب في الأرض « 2 » . ولقول ابن عباس : فرض اللَّه الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعا ، وفي السفر ركعتين « 3 » . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام ، وقد سئل عن الرجل يخرج إلى الصيد أيقصّر أو يتمّ ؟ : « يتمّ لأنّه ليس بمسير حق » « 4 » . وحكي عن عبد اللَّه بن مسعود أنّه قال : لا يجوز القصر إلّا في السفر الواجب ، لأنّ الواجب لا يجوز تركه إلّا بواجب « 5 » . ولو سلّمنا المقدّمتين ، قلنا بموجبه ، فإنّ القصر عندنا واجب . وينتقض بمن لا يجب عليه الجهاد إذا خرج إليه . مسألة 637 : ولا يشترط في القصر كون السفر طاعة ، بل يثبت في السفر إذا كان مباحا ، عند علماء الأمصار ، لما تقدّم في المسألة الأولى « 6 » . ولأنّ الرخصة إذا تعلّقت بالسفر الطاعة ، تعلّقت بالسفر المباح ، كصلاة النافلة على الراحلة . وقال عطاء : لا يجوز القصر إلّا في سفر الطاعة ، لأنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، لم يقصّر إلّا في سبل الخير ، فلا يقصّر إلّا في مثلها « 7 » . وهو خطأ ، لأنّ وقوع ذلك اتّفاقي .
--> ( 1 ) المجموع 4 : 346 ، المغني 2 : 100 ، الشرح الكبير 2 : 92 ، المهذب للشيرازي 1 : 109 ، بداية المجتهد 1 : 166 . ( 2 ) إشارة إلى الآية 101 من سورة النساء . ( 3 ) صحيح مسلم 1 : 479 - 687 ، سنن ابن ماجة 1 : 339 - 1068 ، مسند أحمد 1 : 355 . ( 4 ) الكافي 3 : 438 - 8 ، التهذيب 3 : 217 - 537 ، الاستبصار 1 : 236 - 841 . ( 5 ) المجموع 4 : 346 ، المغني 2 : 100 ، الشرح الكبير 2 : 92 . ( 6 ) برقم 636 . ( 7 ) المجموع 4 : 346 ، حلية العلماء 2 : 191 ، المغني 2 : 100 ، الشرح الكبير 2 : 92 .